qwqwee
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 من اهم الطاعات التى ترفع قدرك عند الله عز وجل .....طاعات القلوب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
saday
Admin
avatar

المساهمات : 124
تاريخ التسجيل : 24/10/2011

مُساهمةموضوع: من اهم الطاعات التى ترفع قدرك عند الله عز وجل .....طاعات القلوب   الخميس نوفمبر 10, 2011 3:44 pm



اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

من المعلوم أن عبادات الجوارح على غاية من الأهمية، وهي أركان الإسلام، ودليل الإيمان، وسلم الإحسان وهي العلامة الظاهرة الدالة على حسن إسلام المرء، ولكن هناك ما هو أعظم شأناً منها

وهي العبادات القلبية،

فهي أبعد أثراً وأجمل ممارسة؛ إذ القلب هو الذي يسعد بالقرب من الله تعالى،

وهو المطيع له، والقلب هو محل العلم والتقوى، والحب والبغض والوساوس والخطرات، وهو العالم بالله الساعي إليه، وإنما الجوارح أتباع للقلب وخدم له.

والسلف إنما فازوا فوزاً عظيما، وسبقوا سبقاً بعيداً بإحسانهم العبادات القلبية، فنحن نعجب من حبهم لله وإخلاصهم له، ونعجب من خوفهم منه وخشيتهم له، ونعجب من توكلهم عليه وتفويض أمورهم له سبحانه، ونعجب من سلامة صدورهم للمؤمنين _حتى لأعدائهم_كما في قصة أحمد بن حنبل رحمه الله وعفوه عمن خالفوه وعذبوه.

وحينما نعلم أن عباداتهم القلبية إنما نشأت من إيمان وقر في قلوبهم، فإن هذا العجب حتماً سيزول، وسنوقن أنهم تفردوا في ذلك تفرداً عجيبا.
ويظهر الفضل العظيم لعبادات القلوب على عبادات الجوارح في عدة أمور:

أولها: أن اختلال العبادات القلبية هدم لعبادات الجوارح، فمثلاً اختلال الإخلاص قد يؤدي إلى الشرك والنفاق الأكبر والعياذ بالله، واختلال التواضع (وهو عبادة قلبية) ينشأ عنها الكبر وهو خلق ذميم فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم (لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر)أخرجه الإمام مسلم في صحيحه،

أيضاً اختلال حب الخير للمسلمين (وهي عبادة قلبية) يؤدي إلى الحسد وهو آفة اجتماعية خطيرة فهو يذهب حسنات المرء وقد قال المصطفى صلى الله عليه وسلم (إياكم والحسد، فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب) أخرجه الإمام أبو داود في سننه.

الأمر الثاني في فضل العبادات القلبية على عبادات الجوارح هو أن العبادات القلبية أساس النجاة من النار والفوز بالجنة، وذلك نحو التوحيد، فهو عبادة قلبية محضة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم(من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله، وأن عيسى عبدالله وكلمته ألقاها إلى
مريم وروح منه والجنة حق والنار حق أدخله الله الجنة على ما كان من العمل) أخرجه البخاري.

الأمر الثالث في فضل العبادات القلبية على عبادات الجوارح هو أن نيل المراتب العالية في الجنة إنما هو بالعبادة القلبية، ومن تلك العبادات القلبية التي تُعلي أصحابها المتعبدين بها في الجنة ، محبة الله تبارك وتعالى والشوق إليه والتوكل عليه والإنابة إليه والاستعانة به، ومن ذلك أيضاً الحب في الله تعالى وهو عبادة قلبية محضة، فالمتحابون في الله على منابر من نور يوم القيامة يغبطهم النبيون والشهداء. ومن ذلك أيضاً حسن الخلق وهو مشتمل على عبادات قلبية كثيرة مثل التواضع والرحمة والظن الحسن والرفق بالناس ،قال النبي صلى الله عليه وسلم (ما من شيء أثقل في ميزان العبد يوم القيامة من خلق حسن).

ولقد فاز الأنبياء بالدرجات العلى بتميزهم بعبادات القلوب، فهذا إبراهيم عليه السلام كان عظيم التوكل، فحين ألقي في النار وجاءه جبريل

فقال له: ألك حاجة؟
قال( أما إليك فلا، وأما إلى الله فحسبي الله ونعم الوكيل)

فيا آلله ما أعظم توكله عليه السلام، فلم يجعل جبريل واسطة بينه وبين الله وإنما فوض أمره إلى الله عز وجل، وفي تسليمه وانقياده لأمر الله عندما أمره الله عز وجل بذبح ابنه أعظم الدلالة على رضاه بأمر الله وانقياده له سبحانه.

وأيوب عليه السلام كان كثير الصبر، وعيسى عليه السلام كان عظيم الزهد(والزهد عبادة قلبية محضة). ونبينا عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم قد جمع هذا كله وغيره من عبادات قلبية على أحسن صورة و أتمها.

ومن فضائل العبادات القلبية على عبادات الجوارح أنها أجمل من عبادات الجوارح وهي مجمّلة لها، فعبادات القلب أجمل وأحلى وقعاً وأثراً وممارسة وهذا ما يحسه المرء في نفسه إن كان قلبه صالحاً موصولاً بربه جل جلاله، والعبادات القلبية تُجمِّل عبادات الجوارح ، فالفرق عظيم بين صلاة بقلب حاضر مقبل على الله وصلاة بقلب غافل لاه.

ومن فضائل العبادات القلبية أيضا أنها أعظم من عبادات الجوارح أجراً و أثراً، وقد كان السلف رحمهم الله يفضلون عبادة القلب على الإكثار من عبادة الجوارح، فقد قال أبو الدرداء (تفكر ساعة خير من قيام ليلة).

والعبادات القلبية أساس تحصيل الإحسان وهو أعظم مرتبة في الدين وذلك لأن الإحسان يقوم على المراقبة والمراقبة عبادة قلبية صرفة.

ومنها أن العبادات القلبية مُحركة ودافعة للجوارح، قال عتبة الغلام (من عرف الله أحبه من أحبه أطاعه).

ومنها أن العبادات القلبية تُضخّم عبادات الجوارح، قال الإمام ابن المبارك (رب عمل صغير تكبره النية ورب عمل كبير تصغره النية) والنية عمل قلبي صرف.

ومنها أن العبادات القلبية عوض عن عبادات الجوارح أحيانا، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه ) أخرجه الإمام مسلم.

ومنها أن العبادات القلبية يستمر بعضها في أحوال تنقطع فيها عبادات الجوارح أو تقل، فالمؤمن في قبره مكلف أن يظهر توحيده لربه عز وجل عند سؤال الملكان فيجيب المؤمن بينما يعجز الكافر والمنافق.

وعبادة القلوب لا تنقطع في الجنة فإن المؤمن فيها يحب الله ويعظّمه وهذه ونحوها من أعظم العبادات القلبية، وليس في الجنة من عبادة الجوارح إلا التسبيح باللسان وهو سبب عن كمال عظمة الله في قلوب أهل الجنة وهذه من العبادات القلبية.


مما سبق يتبين لنا فضل العبادات القلبية على عبادات الجوارح، فالعبادات القلبية محلها القلب، وهو كما قال عنه صلى الله عليه وسلم (ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله) فإذا صلح القلب ظهر أثر صلاحه بيّناً واضحاً على الجوارح فهي كما تقدم بنا أتباع للقلب وخدم له.


فحريٌّ بالمسلم أن يُصلح قلبه ويتعبّد لله تعالى به، وأن يُفرغ قلبه من كل شيء سوى الله ومحبته سبحانه.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://saday.7olm.org
 
من اهم الطاعات التى ترفع قدرك عند الله عز وجل .....طاعات القلوب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
wwww232 :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: